إهداء .. إلى هذا الصديق الذي لم يعد يعرف حقاً ماذا
يريد ، وإلى تلك المرأة التي لم تعطه أبداً ما يريد !!
------------------
هو الحب .. يأتيك من حيث لا تدري وقت ما يشاء وأين ما
يريد .. لا ينتظر موافقتك .. يضع قوانينه الخاصة بالشكل الذي يريده ويرسم الطريق
الذي ستمشي فيه دون أن يكون لك الكثير من حرية الاختيار !
وحيث يمشي المحبون في الطريق المرسوم مسبقاً بعواطفهم
وآمالهم وأقدار الطبيعة .. قد تخرج النفس البشرية - عن قصد أو غير قصد - أسوأ ما
فيها لأنها فقدت السيطرة وأهدرت الاختيارات ولم يعد أمامها إلا ذلك الطريق ,, لذا
يلجأ البعض إلى وضع حد لهذه المآساة وأن يحب على طريقته الخاصة !
لا يجيد الجميع وضع هذه القواعد التي تعطيهم التحكم أو
تلك التي تخولهم السيطرة ..
فإذا (بها) تحشو بنادق الصيد لديها ذخيرةً حيةً وتطلق
عليه نيران الاختبار، وتضعه دائماً أمام مفترق الاختيار ، قائلةً .. إما أنا أو
أنا ولا يوجد غيرهما ثالث خيار !!
هذا ليس بالحب إلا ربما حب الكاسر لفريسته أو حب الصياد
لطريدته !
كان يملك من حبك ما يكفيه للاستمرار و من صدى صوتك
البعيد كان يسمع صوتاً يدفعه للصبر و من أجلك أنتِ كان يناضل للنجاح والفوز بكِ ..
فإذا به يتفادى رصاصاتك الثانية بعد الأولى ويجتاز
اختباراتك واحداً تلو الآخر غير مبالي بصعوبتها أو تعجيزها ويجيب عن أسئلتك
المتغطرسة بإجابات نموذجية استمدها من مرآة لكي توجد في أعماقه ..
فإذا بكي تضعينه أمام الاختبار الأخير وقبل أن يضع
إجاباته أو يحدد خياراته ، كنتي قد وضعتي درجاته وقررتي وضع علامة في سجلاته ..
راسب وغير مقبول !
لتقتلي بآخر سهامك ما زرعتي فيه من أمل ، وما بنيتي
داخله من حب !
هل هذا جزاؤه
؟!! لأنه أحبك ؟!!
تراه يوم أعلن لك الحب أعلنتِ عليه الحرب ..
ولماذا ؟
لتتأكدي ان كان يحبك ؟!!
أبشري اذا يا بنت السلطان ، لقد أيقنتي الآن أنه كان يحبك ..
وارجعي إلى ورقة اختبارك الأخيرة لتجدي أنه قد سطر لك من ذكراك دمعاً ومن آلامك
عشقاً ومن عنادك إخلاصاً ..
أبشري اذا يا بنت السلطان ، لقد أيقنتي أنه كان يحبك .. ولكن بعد فوات الأوان !
أبشري اذا يا بنت السلطان ، لقد أيقنتي أنه كان يحبك .. ولكن بعد فوات الأوان !
كنتي درساً قاسياً عن النساء وتجربةً فاشلةً للحب ومحاولةً بائسةً للحياة ..
ربما تسألين الآن ما هو الحب ؟ ربما لو سألتيه مرة
لأجابك وأراحك !!
الحب أن يجلس هو ويحارب من أجلِك الجميع و يدافع عنكِ في
غيابك حتى ليظن من لا يعرفك أنك الملاك الطاهر – وإن كنتي كذلك – ثم يستدير
ليهديكِ ابتسامته مخفياً هموماً و آلاماً كنتِ أنتِ وحبكِ المشئوم سبب الكثير
منهما !
ها أنت تعودين ثانية وتحاولين فتح باب أنتِ من أقفله
بمئة قفل وتخلص من مفاتيحه بمئة طريقة .. باب الأمل الذي تعودين منه كل مرة ومنه
تعود جميع الآلام ، هل تفتحينه حقاً أم تحطمينه بحسن نواياكِ كما العادة !!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
رأيك يهمني :)