بعد يومين عاد
زياد مرة أخرى إلى الكلية حيث كان اختبار نصف الفصل الدراسي الأول ، بالطبع لم
تستعد يده عافيتها بعد - وان كان يكتب بيده الأخرى- لذا لم يستطع القيادة و ذهب
إلى الكلية بواسطة احدى سيارات الأجرة ..
بعد الاختبار
تقابل زيد وزياد ، كانا يمشيان ويتحدثان عن الاختبار وأشياء أخرى وكان زياد يريد
أن يسأله عن معنى ما كتبه وعن الشخص المقصود بذلك ، ولكن قابلتهما ريما بالطريق
فتوقفت وقالت : "زياد ، كيف أخبارك ؟!! ما الذي حدث ليدك ؟!! "
رد زياد :
"بخير يا ريما أشكرك ، مجرد حادث بسيط لا أكثر ، كيف أبليتي بالاختبار ؟
"
قالت : " أبليت جيداً "
قال زياد موجهاً كلامه إلى زيد و ريما : " معذرة لم تتعرفا على بعضيكما ، زيد .. صديقي المقرب و بمثابة أخي ، ريما .. جارتي تسكن أسفلنا بطابقين منذ عدة سنوات حين انتقلوا إلى هذا المنزل "
قالت : " أبليت جيداً "
قال زياد موجهاً كلامه إلى زيد و ريما : " معذرة لم تتعرفا على بعضيكما ، زيد .. صديقي المقرب و بمثابة أخي ، ريما .. جارتي تسكن أسفلنا بطابقين منذ عدة سنوات حين انتقلوا إلى هذا المنزل "
قال زيد بمزيج من
الدهشة والمفاجأة : " أهلا ريما ، سعيد بالتعرف إليكي"
ردت ريما بدورها : " أهلا زيد "
ردت ريما بدورها : " أهلا زيد "
بعد حوار قصير
بين ثلاثتهم مشي زيد وزياد في طريقهما .. قال زياد : " إذن ألا تريد إخباري
عن شيءٍ ما "
قال زيد منزعجا : " أي شيء تقصد !! "
قال زيد منزعجا : " أي شيء تقصد !! "
قال زياد :
" لقد قرأت جملة كتبتها في أحد صفحات دفترك ، ألا تريد أن تخبرني من هي ؟!!
"
كان زيد يملك كثيراً من الشك تجاه النظرات التي رآها في عيني ريما المرة الماضية حين كانت تتحدث مع زياد ، ويظن أن تلك النظرات كانت لزياد أيضاً بالمقابل على الرغم أنه لم يرى وجهه لأنه كان يقف خلفه .. إلتقط زيد أنفاسه ثم رد قائلاً: " بعض الأشياء أظن أنه ربما من الأفضل ألا نعرفها ، و بكوننا لا نعلم الكثير عنها يظل الجهل بها دفاعاً قوياً عنّا ، وبمجرد معرفتنا لهذه الأمور نصبح أمام التزامات قد لا نريدها "
كان زيد يملك كثيراً من الشك تجاه النظرات التي رآها في عيني ريما المرة الماضية حين كانت تتحدث مع زياد ، ويظن أن تلك النظرات كانت لزياد أيضاً بالمقابل على الرغم أنه لم يرى وجهه لأنه كان يقف خلفه .. إلتقط زيد أنفاسه ثم رد قائلاً: " بعض الأشياء أظن أنه ربما من الأفضل ألا نعرفها ، و بكوننا لا نعلم الكثير عنها يظل الجهل بها دفاعاً قوياً عنّا ، وبمجرد معرفتنا لهذه الأمور نصبح أمام التزامات قد لا نريدها "
قال زياد :
" منذ أن صرنا أصدقاء صارت لنا حياة مشتركة وإلتزامات مشتركة ، وقام القدر
بسطر سطورنا معاً في كتاب واحد منذ ذاك التوقيت .. واجبي أن أدعمك وأساندك في كل
ما تفعله "
تردد زيد قليلاً
ثم قال : "حسناً انها ريما .. "
قال زياد :
"سأعترف لك أني لم أتوقع ذلك .. ولكن
لماذا لم تخبرني مباشرةً ؟!! "
قال زيد : "
ربما لأنني ظننت أن كلاً منكما معجب بالآخر "
قال زياد : " ريما فتاة جميلة ومهذبة وأعرفها منذ زمن وأكن لها الكثير من الاحترام ، ولكن لا يوجد هذا الإعجاب الذي تتحدث عنه .."
قال زياد : " ريما فتاة جميلة ومهذبة وأعرفها منذ زمن وأكن لها الكثير من الاحترام ، ولكن لا يوجد هذا الإعجاب الذي تتحدث عنه .."
وكاد زياد أن
يكمل : " .. على الأقل من ناحيتي ! " ولكنه صمت .
رد زيد بابتسامة
هادئة : " إذن ما هي الخطوة القادمة ؟!! "
قال زياد :
"بالطبع سأساعدك لتصل إلى ما تريد "
-------------------
عرف زيد كل ما
استطاع أن يعرفه عنها ، ما تحبه وما تكرهه ، تاريخ ميلادها ، وما تفضل من هدايا ..
كل ما استطاع معرفته وان لم يكن ذا قيمة !
كان يكلمها
كثيراً ، في البداية برفقة صديقه ثم وحده بعد ذلك .. كادا أن يصبحا صديقين بعد أن
تقرب منها كثيراً ..
قرر أن يبعث لها
مجموعة من الرسائل والهدايا المجهولة قبل أن يخبرها أنه من فعل ذلك وسبب ذلك ،
أراد أن يرى رد فعلها ازاء الموضوع نفسه ، وأراد أن يمنح الأمر وقتاً قبل يخبرها
صراحةً بذلك !
أخبره زياد أنها
ربما ليست بالفكرة الجيدة أن يفعل ذلك بشكل مجهول وان يدع لها الفرصة لتعرفه ،
أخبره زيد أنه لن يحاول اخفاء هويته تماماً وربما سيشير لها بطرقة غير مباشرة أنه
المرسل وأخبره انه يفعل ذلك لأنه يظن أنها طريقة أفضل لمنع التوتر المباشر اذا
أخبرها مباشرة ، كان زيد يخفي عنه سبباً اضافياً لم يرد اخباره به ، لم يقتنع زياد
تماماً ولكنه قال له : "لا بأس " ..
إلتقى زيد بريما
عدة مرات خلال الشهرين التاليين وإلتقيا مرتين في المكتبة ليشرح لها بضعة دروس
تستصعب عليها بعد أن اقترح عليها ذلك ولم تعترض .. وبعد ذلك قرر أن يبعث لها بأول
رسالة !
كانت محاضرة
طويلة في بداية الفصل الدراسي الثاني ، وكما اعتاد ذلك الأستاذ المحاضر كل أسبوع
أن يمنح طلابه مدة راحة عشر دقائق بعد ساعة ونصف من بدء المحاضرة ثم يعودون
لاستكمال الساعة الباقية .. قام الطلاب تاركين أشياءهم ثم عادوا لأماكنهم بعد انتهاء
الراحة لاستكمال المحاضرة ، رجعت ريما لمكانها .. لفت انتباهها جزء من ورقة مطوية تحت
دفتر محاضراتها كتب بها :
" إلى ريما
.. سكنتي داخلي دون استئذان ، هلا تتركين لي بعضاً مني !! "
امتلأ وجه ريما
بالاستعجاب والدهشة ، نظرت حولها قليلاً لم تستطع أن تحدد شيئاً غريباً أو ان أحدا
ينظر إليها ، أغلقت الرسالة ووضعتها بحقيبتها وأكملت المحاضرة وهي مشغولة طوال
الوقت بالتفكير .. من هو ذلك الشخص !
بعد ذلك الحدث
بأقل من شهر كان عيد ميلاد ريما ، عرف زيد أنها تحب أحد أنواع الشيكولاتة المميزة
، اتفق مع أحد محلات الحلوى ليرسل لها ما طلبه إلى منزلها بعد أن أعطاهم عنوانها ،
وعلى الرغم أنه كان يمر كل فترة بمنزلها حين ذهابه إلى منزل زياد ليذاكرا معاً الا
انه لم يضعها بنفسه نظراً لما قد يحتويه الأمر من مشاكل ..
مرت الأيام
سريعاً ، قام زيد بكثير من الأشياء وكتب لها أكثر من مرة ، كان يعلم أن الوقت حان
ليخبرها ولكن كان دائما قلق من أمر ما يشغل باله ويزداد ملاحظته لذلك الأمر كلما
عرفها أكثر !
-------------------
(مذكرات ريما – قبل نهاية العام
بفترة قصيرة )
" اليوم
تلقيت الرسالة التاسعة من ذلك الشخص المجهول ، بعد هديتين أرسلا إلى سابقاً أحدهما
بعيد ميلادي ، لقد قال لي هذه المرة أن هذه هي الرسالة قبل الأخيرة التي يرسلها لي
كشخص مجهول ، وأني سأعرف قريباً من هو اذا كتب القدر ذلك .. لم أفهم معنى كلامه
بشكل جيد ، ما تلقيته في الرسائل الماضية يخبرني أنه يحبني بشدة وان لم يقل ذلك
صراحةً ، أنا أظن أيضاً أنه شخص أعرفه جيداً ويعرفني جيداً ، كلماته تدل على ذلك
،، لا أستطيع أن أجد شخصاً ربما فعل ذلك غير زياد .. كم أتمنى أن تكون أنت يا
وزياد وفقط وقتها سأسامحك على تلك الحماقة .. أحد غيرك لا أظن أن أسامحه أو أقبل
به "
-------------------
كان زيد شبه
متأكداً .. انها تحب زياد ، لا يمكن للغة العيون أن تخطيء ، على الرغم من اللقاءات
المحدودة بالفترة الأخيرة وعلى الرغم أنهما كانا على انسجام إلا أن نظراتها لزياد تتفوق
على أي شيءٍ آخر .. هو لا يدري هل يعلم زياد بذلك أم لا ولكن كيف لا يرى شيئاً
بهذا الوضوح ، منذ اللحظة الأولى وحتى ذلك الوقت هو يعتقد أنها لم تفكر إلا بزياد
حتى وان قضت وقتاً أكثر معه هو !!
في مجموعة عملية
لأحد المراجعات النهائية قبل اختبارات نهاية العام وجدت ريما الرسالة الأخيرة كتب
بها : " في بحر الحب لا تأتي الأقدار دوماً بما تشتهي القلوب .. "
انزعجت ريما
كثيراً من الرسالة وتلقتها بكثير من المفاجأة اذ أن محتوى الرسالة كان يحوي معنى
مناقضاً لما احتوته الرسائل الماضية جميعها ، أغلقت الرسالة ونظرت بحدة إلى جانبها
الأيمن حيث كان زياد يوجد في أقصي يمين القاعة وظلت تنظر تجاهه لحوالي النصف دقيقة
.. ومن خلفها بعدة مقاعد كان زيد يجلس وهو يبتسم إبتسامة تملؤها الحسرة و تعلن
النهاية ..
يتبع ..
.jpg)
فاضل كام جزء يابنى؟...انا حاسس ان مصر هتخش كاس العالم وانت لسه مخلصتش القصه؟!
ردحذفجزء واحد بس :)
حذف:(
ردحذفplease give it a happy ending
دي كانت ممكن تنفع النهاية على فكرة مع بعض التعديلات :D
حذفHayseboha homma el etnen :D sa7 !
ردحذفتقريبا كده :)
حذفمقفلتهاش كده لييه بحب أنا بالنهايات الكئيبه :D كانت تنفع نهايه معديه يعنى :D .. وبعدين أصل لو نهيتها بإنه حيسبها لصاحبه والتضحيه والجو الرخيص ده حزعل منك جدا يعنى :D
ردحذفأنا برضه لما وصلت للجزء ده أوي حسيت انها نهاية كويسة بس فضلت على رأيي وقلت أنزل الجزء الأخير ، متخافش مش هيحصل اللي انت بتقول عليه ده بس لسه عايز اكتب حاجات علشان الرسالة اللي عاوز أوصلها تتفهم كاملة :)
حذف