الأربعاء، 28 أغسطس 2013

زيد وزياد - بين الصداقة والحب (الجزء الثاني)



(( قبل 10 دقائق .. ))
أنهى زياد مكالمته الهاتفية مع زيد ومشي قليلاً حتى وصل للكافتيريا ليجلس بانتظاره ..
بعدها بلحظات قام ليشتري أحد المشروبات الباردة ، وبينما هو واقف راى فتاة تقف على مقربة منه ، نظر إليها قليلاً ثم سألها قائلاً : "ريما !! "
نظرت الفتاة بدورها وردت : "زياد ، كيف حالك ؟!! "
قال : "بأفضل حال ، أشكركِ .. ما الذي أتى بكِ إلى هنا ؟! "
قالت : " ربما لم تلاحظ ولكني معك بنفس الكلية " ، ثم أكملت : " وبنفس المجموعات العملية أيضاً "
رد زياد بحرج : " فعلاً لم أراكِ إلا الآن منذ دخولنا إلى الجامعة "
قالت له : "لا بأس .. أعرف ان كل شيء لا يبدو في مكانه ونحتاج الوقت كي نتأقلم مع ما حولنا ونتعرف على زملائنا "
قال : "ولكنكِ بالطبع أكثر من زميلة ، أنت جارتي منذ 8 سنوات تقريباً ، كيف حال والديك وأخيكِ أحمد ؟"
قالت  : " بخير جميعاً "
في هذه اللحظة وردت رسالة إلى هاتف زياد :
" اضطررت إلى الذهاب لقضاء بعض المهمات لأمي ..
ارجع ولا تنتظرني ..
زيد "
تملكت الدهشة زياد ، لم يراسله زيد برسالة هاتفية وليست مكالمة عادية ، ليس هذا من عاداته ، وما هو الأمر العاجل الذي اضطر للذهاب إليه دون أن ينتظر أو يسأله فيذهب معه ..
قال زياد لـ ريما : " أنا مضطر إلى الذهاب الآن ، ربما نتحدث لاحقاً ، واذا أردتي أي شيء لا تتردي في سؤالي"
قالت ريما : "بالطبع يا زياد .. بالطبع "
ودعها زياد وذهب إلى سيارته عائدا ً إلى بيته ، وما زال يفكر : "ما الأمر ؟!!"

---------------------

إستلقى زيد على سريره محاولاً النوم ، هو لم يعتاد النوم بعد رجوعه من الجامعة .. ولكنه حاول ذلك للتخلص من الأفكار والاضطرابات التي تعبث براسه ..
" كيف تقابَلَ زياد مع ريما ؟؟ وفي ماذا كانا يتحدثان ؟!! "
"هل يعرفان بعضهما ؟!! بالطبع ، نظرة الود التي رآها تطل من عيني ريما لا تدل على لقاء المرة الأولى !"
" هل كانت شيئاً آخر غير الود ؟ هل هناك شيء ما !! ولكن متى حدث ذلك ولماذا لم يخبرني زياد ان كان هناك شيء "
الكثير من الأسئلة ولا إجابة ، وكل شيء يبدو لامنطقياً إلى أقصى الحدود ..
هو غاضب من نفسه أيضاً ، لأنه ترك زياد بدون سبب أو خطأ منه .. هو لا يعرف لماذا قام بهذا ، فقط في حينها كان يبدو ذلك هو التصرف المناسب !!
بعد كثير من التفكير بلا جدوى .. لم يقرر فعل أي شيء وقال في نفسه : "لماذا يجب أن تكون الأمور دائما بهذه الصعوبة ؟ "

---------------------

دهش زيد عندما استيقظ من نومه ونظر للساعة .. لقد نام حوالي أربع ساعات !
خرج من غرفته وبينما كان يتناول غداءه قالت له أمه : " لقد حدثت لزياد حادثة صغيرة ، وكسرت يده .. "
رد زيد بإنزعاج : "متى حدث ذلك ، لقد كان بخير في الصباح ! ولمَ لم توقظيني ؟!! "
قالت : " عند نزوله من سيارته أمام بيته اصطدمت به دراجة بخارية مسرعة .. حاولت إيقاظك منذ ساعة عندما عرفت ولكنك كنت مستغرقاً في النوم "
قام زيد دون أن يكمل غداءه واتصل على بيت زياد لترد عليه والدته وتخبره أنه نائم إثر المسكنات التي تناولها .. أخبرها أنه سيزوره غداً عند عودته من الجامعة وأنهى المكالمة !


---------------------

ذهب زيد إلى الكلية وحده لأول مرة .. كان تائهاً طول الوقت تقريباً ، يكتب ملاحظات في دفتر المحاضرات تارة ويكتب ما يجول في باله تارة ويرسم قليلاً تارة أخرى ..
هو مشتت الذهن ، يعرف أنه يحب ريما أو هكذا يظن .. هو لم يعرف الحب من قبل ، ولكنه يعرف الصداقة فهو يعرف زياد وهو يعرف أنه لا يريد أن يخسره لأي سبب !
كم يشعر بتأنيب الضمير الشديد ، يشعر أنه خذل صديقه .. خذله عندما غضب منه بدون سبب ، وخذله عندما تركه ورحل وحده ، خذله لأنه ليس من المفترض أن يشعر هكذا تجاه صديقه !
ولكنه يعرف أنه يحبه ، لا يهمه ما هي طبيعة العلاقة بين زياد و ريما ، فقط يهمه ألا يخسر صديقه !
كانت ريما تنظر له من وقت لآخر ، كانت تستغرب غياب زياد فهي لم تراهما افترقا منذ دخولهما معاً ، وكان ينظر لها على استحياء من حين لآخر !!

---------------------

رجع زيد من الجامعة إلى أحد محلات الحلويات ليشتري علبة كبيرة من الشيكولاتة ثم ذهب إلى بيت زياد مباشرة دون أن يرجع إلى بيته ..
جلس معه حتى طول اليوم تقريباً بعد أن أصرَّ والدا زياد على ذلك ..
شاركهم الغداء وبعدها بقليل جلس كل من زيد وزياد ووالده ليشاهدا إحدي المباريات على التلفاز ..
كان يوماً رائعاً مليئاً بالضحك والمزاح ، وبعد إنتهاء المباراة بقليل استأذن زيد في العودة إلى بيته إذ أن المساء قد حلّ ووالدته لا تحب تأخره في العودة إليها ، ووعد زيد زياد أن يأتي إليه غدا ليذاكرا معاً دروسهما ويستعدا للإختبار الذي بانتظارهم آخر الأسبوع ..
---------------------

كان اليوم التالي في الكلية مملاً كالذي سبقه ، زيد ليس له أصدقاء غير زياد ولم يتعرف بعد على زملاء جدد  ، بعد ذهابه إلى منزله استراح قليلاً وأنهى بعض الأشياء ثم اتجه إلى منزل صديقه ..
جلسا قرابة الثلاث ساعات يستذكران ما فاتهما في الأيام الماضية ثم بدءا بمذاكرة الجزء المحدد للاختبار ..
طلب زياد من زيد أن يترك له دفتر محاضراته لينقل منه بعض الأشياء ، وأخبره أنه سيعود للكلية يوم غد أو بعد غد على أقصى تقدير ..
ذهب زيد إلى بيته ، وقام زياد ينقل بعض الملاحظات ويذاكر ما تبقى له .. ثم بدء بمراجعة الأشياء القديمة ..
تذكر أنه لم يحضر أحد المحاضرات القديمة لتأخره عنها ، فأخذ يقلب دفتر زيد يبحث عنها فيه ، وبينما هو كذلك إذ توقف فجأة على أحد الصفحات ليجد مكتوباً فيها ..
هل كتب القدر لنا أن نفترق قبل أن نجتمع ..
لمَ كُتبت نهايتنا ولم تكتب بدايتنا ..
قمري الغالي .. ربما لكي سماءٌ غيري تسكنينها "

تراجع زياد في دهشة وعلى شفتيه شبه إبتسامة وكثير من الإستعجاب وقال في نفسه :  " حسناً هذا يفسر الكثير !!! "


يتبع

هناك 9 تعليقات:

  1. Please make it a happy ending. :D

    ردحذف
  2. هههههههههههه لو كانت سعيدة مش هتكون واقعية :))
    بس مش هتكون وحشة ان شاء الله :D

    ردحذف
  3. بطل التشويق ده يبني ثم لحد دلوقتي اتهرس كلام ده في مليون فيلم عربي قبل كده اين الجديد

    ردحذف
  4. الجديد في اللي جاي ، والجديد في كذا فكرة عايز أوصلهم مش هتعرفعم الا في الآخر :)

    ولازم يبقى فيه تشويق علشان تيجي تاني :D

    ردحذف
  5. هههههههههههههههه ماشي معاك للخر بس التشويق يكون بس ع حاجه حلوه :)

    ردحذف
  6. ممكن متحبش حد خالص .. خليها مفاجأة :D

    ردحذف
  7. حلو التشويق...استمر يابنى :D :D

    ردحذف
  8. حاضر ومعلشي على التأخير علشان مشتت شوية .. هحاول انزلها اسرع من كده :)

    ردحذف

رأيك يهمني :)