الجمعة، 1 مارس 2013

أميرات حائرات !!


على الهامش ...

 الليلة* يكتمل القمر أو يكاد .. وبينما يتحول بعض البشر إلى مستذئبون مع اكتمال القمر , يتحول آخرون إلى كائنات - على النقيض تماماً – مرهفة الحس رقيقة المشاعر , ويظل كل منهم كذلك - ربما - ليوم واحد فقط حتى صباح اليوم الذي يليه !!
أنا لم أتحول لذئب - على الأقل لهذه الليلة أيضاً - لذا ربما ما أكتبه هنا يتناسب أكثر مع النوع الثاني من الأشخاص :)

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

هي ..
تذهب إلى بيتها بعد يوم مرهق وطويل , فهي فتاة في أوائل العشرينيات لا تزال ملتحقة بالدراسة الجامعية التي تنهيها بعد فترة الظهيرة لتجلس مع صديقاتها حتى العصر فهي بمثابة الأخت الكبرى لهن .. هي صندوق الأسرار ومفتاح الحل لكثير من المشاكل ليذهبن إلى بيوتهن وتذهب بدورها إلى الدار الخيري التي اعتادت أن تذهب إليه بانتظام منذ سنوات ..

حياتها مليئة بالمهام والتعقيدات ووقتها ليس ملكاً لها , حتى أن جلوسها لوحدها لتفكر أو تسترخي دون أن تفعل شيئاً مهماً يعد نوعاً من الترف أو إضاعة الوقت !

لم تفكر في شريك حياتها بجدية بعد رغم أن الوقت قد آن أوانه تقريباً و أن قريناتها صرن يخرجن من دائرة الوحدة تدريجياً تاركين إياها والباقين في حيرة من أمرهن , لم تفكر في الأمر إلا من لمحات خاطفة تأتيها على حين غفلة من تركيزها أو استغلالاً لشرود ذهنها ما تلبث أن تطرده من رأسها واضعةً مكان (هذه الترهات) أشياءً أكثر أهمية !

تضيء حاسبها المحمول لإنهاء بعض الأمور العالقة ثم تتبعها ببعض المكالمات القصيرة في هاتفها الجوال ثم تذهب للنوم لبدأ يوم جديد تهتم فيه بالجميع دون أن يهتم بها أحد أو ينتبه لها شخص !!



أخرى ..
قابلها صديقي وتحدث معها لفترة قصيرة قبل أن ينهيا الحوار ويحدثني قائلاً :" كم هي جميلة , كيف لم أدرك ذلك من قبل ؟!!"  , ابتسمت ولم أرد عليه وسألت نفسي السؤال ذاته : " كم هن الجميلات حولنا فعلاً , كيف لا نشعر بوجودهن وكيف لم نر الجمال بداخلهن رغم أننا نراهن بصورة منتظمة أو تكاد تكون كذلك ؟"

الجميلات يا عزيزي هن حولك دائماً , ليس ذنبهن أنك لم تنظر إليهن بنظرة الجمال من قبل , وليس ذنبهن أنك لا تستطيع أن ترى الجمال فيهن .. ربما يكون الجمال في ابتسامة لم تبتسمها بعد أو في كلمة لن تقولها إلا لشخص واحد وليس معنى أنك لا تستطيع أن ترى شيء أنه غير موجود فربما أنت من هو ضعيف البصر !



ثالثة ..
تجلس في غرفتها ليلاً وركبتاها إلى صدرها تحت بطانية دافئة تشرب كوباً من النسكافيه البارد كما لم يحبه أحد غيرها وبما يتناسب مع برود آخر يرقد في أعماقها ..
 تجلس ككتاب مهجور في ركن عالٍ من مكتبة قديمة , أنت حقاً لن تعرف قيمة الكتاب – ولو كان يحتوي سر الحياة الأبدية - إلا اذا قرأت ما فيه , ربما لو أزلت التراب مسبقاً أو ارتقيت إلى الركن أولاً أو عرفت عنوان المكتبة قبل أي شيء !

هي كذلك ..

هي لم تبالي يوماً وربما لا تبالي أبداً .. لم تشرح لأحد كيف يصل إلى الجوهرة المعلقة في إحدى غابات روحها , وربما لم يظن أحد أنها تملك مثل هذه الجوهرة ففضلت أن تموت بها على أن يكتشفها مغفل لا يؤمن بها ..

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _


" هناك عدة أنواع من الأميرات .. بعضهن يولدن هكذا وآخرات حين يتزوجن بأمراء وبعضهن أميرات فقط في أفكارهن , لكن كل فتاة قد حلمت أن تكون أميرة في وقت ما وفي مكان ما .. ** "



________________________
*الليلة .. التي كتب بها المقال 
**مقولة مقتبسة ومترجمة من أحد الأفلام الانجليزية


هناك 7 تعليقات:

  1. 7lwaaaaaaaaa awyyyyy awya kda 2olohm :-)

    ردحذف
  2. متتعوديش على كده بس :D

    ردحذف
  3. الجميلات يا عزيزي الجميلات
    أحسنت :))
    بجد والله

    ردحذف
  4. شهادة أعتز بيها :))

    ردحذف
  5. nice if that present hopeless if that absent any way go on

    ردحذف
  6. الجميلات حولك دائماً يا عزيزي ..عليك فقط أن تنظر لهن بنظرة الجمال :))

    ردحذف
  7. ههههههههههههههههههه معلش بقا انتا عامل ليزك انا لسه نظري على قدي هههههههههه

    ردحذف

رأيك يهمني :)