الجمعة، 2 أغسطس 2013

على غير ميعاد



على غير ميعاد للكتابة .. أمسك بقلمي الحائر الذي تركته منذ فترة ، لم أكن أخطط فيها أن يكون لقاؤنا المقبل بهذه الطريقة ..

فعلى غير استحياء تسللت ذكراكِ مرة أخرى بعد فترة انقطاع لا بأس بها .. كانت مريحة إلى حد البؤس و هادئة إلى حد الملل ..

على غير استئذان كلما سمعت فيروز عرضاً أو شممت رائحة القهوة تأتين في البال بدون سابق إنذار ويأتي معها جزء مني ذهب معك ..


في رمضان .. تأتي ذكرى رمضان السابق حيث كان للأمل النصيب الأكبر وحيث كان المجهول هو ما يملأ التوقعات ..

ما يزال الشهر المبارك لي هو شهر الدعاء .. وشهر الأمل .. بكِ أمس أو بغيركِ غداً ..

تأتي الأيام البعيدة لتلقى بمزحاتها الثقيلة علىّ عسى أن تفرحني ..

ويأتي شخص كان أنا يوماً ما ليقول لي "ابتهج فالقادم أفضل" ..

وتأتي الذكريات السعيدة لتذكرني بما كنت أوشكت أن أنساه ....

حين أنظر للأمر .. لم تكن مجابهة ولم تكن معركة ، لم تكن خسارة أو استسلام .. كان الأمر يسير دوماً وفق ما قدر له أن يكون .. ووفق ما كان يجب أن يحدث ..

لمَ يجب أن نفترض دوماً أننا مميزون عن سوانا وأن ما لم يحدث لهم يجب أن يحدث لنا ؟!!

لمَ يجب أن نفترض دوماً أننا نستحق ما لم يستحقه الآخرون ؟!!

أكاد أسمع درويش وهو يقول .. "كم كذبنا حين قلنا أننا استثناء" !

من ناحية أخرى أدركت أنكِ ربما لست الأفضل كما ظننت .. وأنه تنطبق عليك نفس القاعدة .. "كم كذبنا حين (اعتقدنا أنهم) استثناء" !


في النهاية .. تستمر الحياة والزمن كفيل بكل الآلام حتى العميقة منها ..

فبعد فترة نفعل ما كنا نعتقد يوماً أننا لن نفعله ونتخلى عما توهمنا دوماً أننا لن نعيش دونه و ننسى ما ظننا أنه لن ينسى إلا بموتنا ..

و رب ضارّة نافعة ..


ورغم أن الذكرى تحزنني لما بها من الأشياء التي لا يجب تذكرها ، ألا أنها تدخل على شيئاً من الرضا والسرور ليس بوجودك فيها فقط ولكن لأنها تذكرني أن ما حدث لم يكن وهماً وأني نزفت يوماً من المشاعر ما لم يكن مع غيرك..


مازلت أخشى أن أقترب من كل ما يقرب لكي أو التخلص منه لأنني لست مستعداً للرجوع ولست أيضاً مستعداً بعد للذهاب بعيداً عنكِ ..
وما زلت - كوعدي لك – أدعو لكِ بالخير كلما تذكرتك ..

 ولا تزال ذكراكي قائمة ولا يزال الوجع قائم .. إلى حين !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رأيك يهمني :)